الزكاة والصدقات

حكم إعطاء المدين من الزكاة ثم يردها للدائن

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٥٨٬٢٠٧

السؤال

توفي الوالد -رحمه الله- قبل 15 سنة، وترك لنا منزل العائلة الذي لم نتصرف فيه طوال تلك المدة، وسكنه اثنان من إخوتي الذين كانت حالتهم المادية ضعيفة لحين تحسن أحوالهم، والتي لم تتحسن كثيرا منذ ذلك الوقت.

قبل سنتين قررنا تقاسم التركة على أساس أن يقوم إخواني الذين يسكنون البيت بتقسيمه مناصفة، ويقومون بالسداد لبقية الورثة حسب حصصهم من الميراث، فتعسر أحدهم، ولم يستطع السداد بسبب تراكم الديون عليه.

السؤال هو: لديَّ زكاة مستحقة السداد، هل يمكن أن أعطيه مبلغ الزكاة على أن يقوم هو بإرجاعه لي كجزء من الدين الذي عليه لي. أي أقوم بتسليمه الزكاة في يده، ويقوم هو بردها لي؛ كجزء من الدين الذي عليه.

وجزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي البداية نسأل الله تعالى الرحمة والمغفرة لوالدكم, وأن يسكنه فسيح جناته؛ إنه سميع مجيب.

وإذا رضي جميع الورثة بسكنى أخويك في المنزل الموروث، فلا مانع من ذلك. كما يجوز التراضي على التنازل عن المنزل المذكور لصالح الأخوين المذكورين بعد معرفة قيمته, على أن يدفعا لكل وارث قيمة نصيبه من المنزل.

وبخصوص أخيك المدين, فإن كان عاجزا عن وفاء دينه, فهو من مصارف الزكاة, ويجوز لك دفع زكاتك له, ثم يقوم بإرجاعها لك كجزء من الدين، إذا لم يكن هناك شرط, أو اتفاق بينكما على هذا الأمر.

أما إذا اشترطت عليه إرجاع الزكاة لك عن دينك, أو اتفقتما على ذلك، فإن زكاتك غير مجزئة. وانظر التفصيل في الفتوى: 305401.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 431557

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص