الأخلاق والآداب

العهد مع الله ورسوله ومع غيرهما

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٥٨٬٦٠٣

السؤال

ما هو التعريف للعهد مع الله ورسوله؟ وهل يجوز العهد مع غير الله ورسوله؟

في أمان الله.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن العهد مع الله هو التعهد والالتزام له بأمر ما من الأمور المشروعة وهو قريب من الوعد، إلا أنهما يختلفان في أن العهد لابد أن يكون مقروناً بشرط كما قال أبو هلال العسكري: فمثال العهد أن يقول القائل: علي لله عهد إن حصل مني كذب أن أصوم يوماً.

ويجوز للمخلوق أن يعاهد المخلوق ويتعين عليه الوفاء بما عاهده عليه، وإخلاف العهد في هذا سمة من سمات النفاق العملي كما في حديث البخاري ومسلم: أربع من كن فيه كان منافقاً خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر. وقد عده الهيتمي من الكبائر، وعلى العهد بين المخلوق حمل بعض المفسرين قوله تعالى: وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا {البقرة: 177}.

ومنهم الشوكاني في فتح القدير، وحمله بعضهم على ما يشمل حقوق الحق وحقوق الخلق ومنهم الألوسي، وأصرح من هذه الآية في العهد للمخلوق قوله تعالى: إِلَا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ {التوبة: 1}.

وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 10145، 49360، 46673، 58479، 25974، 29746.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 66837

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص