الطهارة

الطهارة من المني والمذي والواجب حال الشك في الخارج منهما

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٥٨٬٦٨٨

السؤال

أنا فتاة مصابة بسلس المني. ما هي الطهارة الواجبة علي، مع أني أعاني نفسيا من الغسل لكل صلاة، ولا أعلم هل خرج بشهوة أم لا، مع العلم أنها شهوة صغرى؟

هل تلزمني الطهارة إذا خرج وأنا أفكر أو بعده، وإن كان بعد التفكير لفترة هل يكون نزل بشهوة؟

وماذا يجب علي فعله إذا كنت خارج المنزل ودخل وقت الصلاة وأنا لا أستطيع الاغتسال؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمصاب بسلس المني هو من يخرج منه بصفة دائمة، أو بصفة غير منتظمة بحيث لا يعلم وقتا محددا لانقطاعه يتمكن فيه من فعل الصلاة بطهارة صحيحة. أما تكرار نزول المني، فلا يعتبر بمجرده سلسا. وانظري الفتويين: 119395، 136434

ثم إن الظاهر من السؤال أن السائل المذكور مذي لا مني؛ حيث إن الذي يخرج عند الشهوة الصغرى يكون مذيا عادة لا منيا.

ولمزيد الفائدة عن صفات المني وما يميزه عن المذي راجعي الفتاوى أرقام: 30062، 187987، 80812، 51191، 58570، 67493 وإحالاتها.

وإن شككت هل هو مني أو مذي، فعند كثير من العلماء لا يجب عليك الغسل، بل تتخيرين فتجعلين له حكم ما شئت منهما؛ وانظري الفتوى رقم: 64005

وإذا اعتبرته مذيا -وهو الغالب- فالذي يلزم من نزول المذي هو الوضوء، مع تطهير الموضع الذي أصابه من البدن، والثياب. وانظري الفتوى رقم: 50657

أما إن تيقنت من كونه منيا، وهذا ما نستبعده، فيجب الاغتسال منه، حتى وإن تأخر نزوله لفترة، ما دام أن خروجه كان بسبب الشهوة. وهذا عند جمهور العلماء.

جاء في الموسوعة الفقهية: وَيُعْتَبَرُ جُنُبًا مَنِ انْتَقَل مَنِيُّهُ مِنْ مَحَلِّهِ بِشَهْوَةٍ، وَخَرَجَ لاَ عَنْ شَهْوَةٍ، عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدٍ خِلاَفًا لإِبِي يُوسُفَ؛ إِذْ الْمُعْتَبَرُ عِنْدَهُ هُوَ الاِنْفِصَال مَعَ الْخُرُوجِ عَنْ شَهْوَةٍ. اهــ.

وننصحك بعدم الاسترسال مع الشكوك حتى لا تفتحي على نفسك أبواب الوساوس. وانظري للفائدة الفتويين: 51601، 3086

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 250936

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص