أحكام متنوعة

الرسائل القرآنية المتداولة عبر وسائل الاتصال هل تعد من الصدقة الجارية

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٥٩٬٦٥٨

السؤال

فَضيلتكُم: مَا صِحَةِ الرِسَالةِ التَي تُرسَلُ من سورِ القُرآنِ الكِريمِ وَيُقالُ انشُرها لكي تُحتَسَبُ لكَ مِن الصَدقةِ الجاريةِ إلى يوم القيامة؟ من أجل أن يقرأها من لدي في القائمة، ويرسلونها لمن لديهم.. وما صحة هذه الرسالة؟ وهل تعتبر صدقة جارية إلى يوم القيامة؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصدقة الجارية محمولة عند أكثر العلماء على معنى الوقف، والوقف هو: تَحْبِيسُ الأَصْلِ وَتَسْبِيلُ المَنْفَعَةِ ـ فالظاهر أن مثل هذه الرسائل القرآنية التي ترسل عبر وسائل الاتصال لا تعد من الصدقة الجارية، لأنها هذه رسائل ليست أصلا يحبس وتبقى منفعته، فليس حكمها حكم من أوقف مصحفا -مثلا- ولكن لا شك أن مثل هذه الرسائل داخلة في نشر العلم والخير الذي يثاب عليه صاحبه، وفي الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ: عِلْمًا عَلِمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، أَوْ مُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ، تَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ.

وقد نقل الملا علي القاري في مرقاة المفاتيح عن الطِّيبِيّ قوله: الْجُمَلُ الْمُصَدَّرَةُ بِأَوْ مِنْ قِسْمِ الصَّدَقَةِ الْجَارِيَةِ، وَأَوْ فِيهَا لِلتَّنْوِيعِ وَالتَّفْصِيلِ. انتهى.

وللفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 199121.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 251494

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص