المعاملات المالية

حكم كون أحد الشركاء هو الكفيل

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٦١٬٤٣١

السؤال

ثلاثة أشخاص شركاء ، شخص منه رأس المال وشخصان منهما العمل ، على أن يقسم الربح بينهم بالسوية . شخص منه رأس المال ، وشخص منه الكفيل .

ثم لما جاء الربح فتحوا محلين من أرباحهم ، فلما أرادوا فتح محل رابع رفض صاحب رأس المال ، ثم اتفقوا على إعطاء صاحب رأس المال رأس ماله وأرباحه.

ثم تنازلوا عن المحل الأول للكفيل والشريك الثاني ولا علاقة لاثنين . وبقي المحلان الأخيران بين الثلاثة الشركاء ، واتفق اثنان من الشركاء أن يخرجوا الثالث لأنه لم يكن منه في السابق لا رأس مال ولا كفيل وإنما فقط العمل . ولذلك فقد قسموا قيمة البضائع فقط ليعطوه نصيبه فهل له حق في غير البضائع من المكيفات وديكور المحل وعدة العمل ؟

* هل لهم الحق العمال في رأس المال أم فقط الربح

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه يجوز أن يشترك بدن ومال أو مال وبدنان أو العكس ، ويكون الربح بينهم على حسب الاتفاق ، والخسارة على صاحب المال في ماله، وعلى صاحب البدن في ضياع تعبه وجهده ، قال الخرقي ذاكرا أنواع الشركات الجائزة : وإن إشترك بدنان بمال أحدهما ، أو بدنان بمال غيرهما ، أو بدن ومال ، أو مالان وبدن صاحب أحدهما ، أو بدنان بماليهما ، تساوى المال أو اختلف فكل ذلك جائز . انتهى

وقال ابن قدامة : القسم الخامس : أن يشترك بدنان بمال أحدهما ، وهو أن يكون المال من أحدهما والعمل منهما ، مثل أن يخرج أحدهما ألفا ويعملان فيه معا ، والربح بينهما فهذا جائز ، ونص عليه أحمد في رواية أبي الحارث ، وتكون مضاربة .. وقال : إن العمل أحد ركني المضاربة فجاز أن ينفرد به أحدهما مع وجود الأمرين من الآخر كالمال . انتهى

وأما أن تكون مشاركة أحد الشركاء هي الكفيل كما ذكرت ، فإن ذلك لا يجوز وهو مفسد للشركة ، لأن أخذ الثمن عن الكفالة لا يجوز ، وقد بينا ذلك في فتاوى سابقة فراجع فيه فتوانا رقم : 46427 .

وإذا فسدت الشركة يكون الربح كله لصاحب لمال ، وللآخرين أجرة المثل .

والله أعلم .

المصدر: فتاوى عامة· رقم 68533

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص