المعاملات المالية

حكم من دفع ماشية لشخص لتربيتها بجزء من نسلها

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٦٢٬٣١٨

السؤال

من المتعارف عليه في القرى أن من يملك حيوانات من غنم، أو بقر ولا يستطيع تربيتها أن يعطيها لمرب آخر ويتفق معه أن له نصف أولادها عندما تنجب ويبقى الأصل ـ الأم ـ لصاحبها، فهل هذه الصيغة صحيحة؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه الصيغة لا تصح على الراجح، لأن الأجرة مجهولة، ولا بد في عقد الإجارة من معلوميتها وتحديدها دفعاً للغرر والجهالة، لما أخرجه أحمد من حديث أبي سعيد الخدري: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره.

وفي رواية للنسائي: إذا استأجرت أجيراً فأعلمه أجره.

وجاء في الإنصاف: لو أخذ ماشية ليقوم عليها برعي وعلف وسعي وحلب وغير ذلك بجزء من درها ونسلها وصوفها لم يصح على الصحيح من المذهب، ذكروه في باب الإجارة وله أجرته، وعنه يصح، اختاره ابن عبدوس والشيخ تقي الدين وقدمه في الفائق، وقيل في صحة استئجار راعي الغنم ببعض نمائها روايتان. انتهى.

والذين ذهبوا إلى جواز ذلك عللوه بأنها عين تنمى بالعمل عليها فيصح العقد عليها ببعض نمائها كالشجر في المساقاة والأرض في المزارعة، والذي نراه هو المنع من هذه المعاملة، والبديل الصحيح لها هو أن يستأجر صاحب الماشية من يقوم على ماشيته بأجرة معلومة، ومن ذلك أن يحصل أجرته بعض هذه الأغنام فيملكه إياه.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 155247

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص