المعاملات المالية

بيع المرابحة جائز بشروطه عند الحنفية

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٦٢٬٦٨٥

السؤال

ما حكم طلب تمويل من البنك لمعدات مشروع، ومن ثم يبيع لي البنك المعدات بالتقسيط -عند الحنفية- مع العلم أني أنا الذي طلبت، ولم تكن هذه المعدات عند البنك؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه الصورة من بيع التقسيط، تسمى ببيع المرابحة للآمر بالشراء، وهو جائز بضوابطه وشروطه، التي سبق بيانها في الفتوى: 139582.

وهو أيضا جائز بشروطه عند الحنفية.

فقد جاء في المبسوط للسرخسي الحنفي -رحمه الله- قوله: رَجُلٌ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَشْتَرِيَ دَارًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ إنْ فَعَلَ اشْتَرَاهَا الْآمِرُ مِنْهُ بِأَلْفٍ وَمِائَةٍ. فَخَافَ الْمَأْمُورُ إنْ اشْتَرَاهَا أَنْ لَا يَرْغَبَ الْآمِرُ فِي شِرَائِهَا. قَالَ: يَشْتَرِي الدَّارَ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِيهَا، وَيَقْبِضُهَا، ثُمَّ يَأْتِيهِ الْآمِرُ فَيَقُولُ لَهُ: قَدْ أَخَذْتهَا مِنْك بِأَلْفٍ وَمِائَةٍ، فَيَقُولُ الْمَأْمُورُ: هِيَ لَك بِذَلِكَ، وَلَا بُدَّ لَهُ أَنْ يَقْبِضَهَا عَلَى أَصْلِ مُحَمَّدٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ- فَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ -رَحِمَهُمَا اللَّهُ- لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا الشَّرْطِ؛ لِجَوَازِ التَّصَرُّفِ فِي الْعَقَارِ قَبْلَ الْقَبْضِ عِنْدَهُمَا. وَالْمُشْتَرِي بِشَرْطِ الْخِيَارِ يَتَمَكَّنُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْمُشْتَرَى بِالِاتِّفَاقِ. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 434296

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص