المعاملات المالية

عند إقراض شركة ما نمهلهم مدة، ونحتسب عليها فوائد، فما حكم العمل محاسبا؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٦٣٬٧٦٢

السؤال

أعمل مراجع حسابات في شركة، ومن ضمن العمل أن نقوم بإقراض شركة شقيقة مبلغًا معينًا بغرض المتاجرة، ثم نمهلهم شهرًا للسداد، وخلال الشهر نقوم باحتساب نسبة معينة ـ فوائد ـ على المبلغ، ويتم سداد المبلغ مع الفوائد، فيقوم المحاسب باحتساب الفوائد، وأنا أراجع، فهل هذا يعد من أبواب الربا؟ أم ـ كما يقولون ـ مرابحة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا قرض ربوي صريح، وليس مرابحة، وقد قال تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا {البقرة:275}.

وعليه، فلا يجوز فعل ذلك، ولا التعاون مع فاعله بمراجعة، أو غيرها، فقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ {البقرة: 278-279}، وقال: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2}.

وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه لعن آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء.

فبين ذلك لجهة عملك، وأن ما تحتسبه من فوائد على القرض محض ربا، فلتكف عنه، وليس لها أن تستوفي من المقترض فردًا كان، أو شركة سوى رأس مالها الذي أدت إليه دون زيادة، وراجع الفتويين رقم: 4243، ورقم: 20793.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 254149

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص