العقيدة

مشروعية تعويذ الغير من الشر والمكروه والشياطين

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٦٥٬٣١٧

السؤال

هل يجوز أن أقرأ الأذكار، بنية أن أحصن غيري بها؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه لا حرج في الإتيان بالأدعية، والأذكار التي يتحصن بها، بنية تحصين الغير، ويكون ذلك من باب الرقية لهم، والتعويذ لهم، والدعاء لهم بظهر الغيب؛ لما في الحديث: دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل. رواه مسلم.

ومما ورد في الدعاء للغير من الأهل والأولاد.. وتعويذهم من الشر والمكروه، ما روى البخاري وغيره من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين، يقول: أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة، ويقول: هكذا كان إبراهيم يعوذ إسحاق، وإسماعيل.

وفي مسند ابن راهويه عن ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ حسنا وحسينا: أعوذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة ـ ويقول: وكان أبوكما إبراهيم يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق. اهـ.

قال المحقق: د. عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي: صحيح على شرط البخاري.

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن يَدَع هؤلاء الدعوات حين يمسي، وحين يصبح: اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي.. رواه أحمد وصححه الألباني.

وكان يرقي بعض أصحابه فيقول: بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس، أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك. رواه مسلم.

وفي الحديث عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات. رواه مسلم.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 255169

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص