الأخلاق والآداب

الفرح بما يصيب الكفار المحاربين ليس من الشماتة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٦٥٬٤٢٨

السؤال

قال الله تعالى: (وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ)، فما الفرق بين هذا وبين الشماتة المنهي عنها؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الفرح بما ينزل من البلاء بالكفار المعتدين والظلمة المفسدين، ليس من الشماتة المنهي عنها شرعًا؛ فالشماتة المنهي عنها، هي الشماتة بالمسلم غير المعتدي، كما سبق في الفتاوى: 255496، 353881، 425767.

وقوله سبحانه: قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ {التوبة:14}، يدل على مشروعية الفرح بما يصيب الكفار المحاربين، قال الخازن في "لباب التأويل في معاني التنزيل": وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ {التوبة:14}، يعني: ويبرئ داء قلوبهم مما كانوا ينالونه من الأذى منهم، ومن المعلوم أن من طال تأذِّيه من خصمه، ثم مكّنه الله منه، فإنه يفرح بذلك، ويعظم سروره، ويصير ذلك سببًا لقوة اليقين، وثبات العزيمة.

قال مجاهد، والسدي: أراد صدور خزاعة حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أعانت قريش بني بكر على خزاعة حتى قتلوا منهم، ثم شفى الله صدور خزاعة من بني بكر حتى أخذوا ثأرهم منهم بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. اهـ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 435841

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص