العقيدة
الزوجة الفاسقة بين الإمساك والتسريح
السؤال
فضيلة الشيخ الموقر:
أعاني من مشكله تكاد تدمر حياتي حيث إنني أرتبط مع إحدى الأخوات في المهجر بزواج عرفي وهي مولودة في أوربا ولا تعرف من الدين شيئا وعلمتها أشياء كثيرة ولكنها ما زالت جاهلة وترفض الحجاب وتسمع الأغاني وتسهر مع صديقاتها ومع العشرة أحبتني كثيرا وأحببتها بل عشقتها والآن هي لا تصلي وترغب دائما في السهر وخلافه وكل يوم نحن في مشاكل بسبب الغيرة وعدم الثقة وأنا أشك فيها لأن صديقاتها فاسقات وهي تحبهن وتقول لا دخل لي بما يفعلن المهم أنا أجلس فقط معهن وأضحك معهن وحياتهن الخاصة لهن وتعبت منها ولكن عندما أغضب منها أو أريد تركها أموت مليون مرة إحساس غريب أن تهينني وتذل كرامتي ولا أستطيع الاستغناء عنها بل أذهب أنا وأحاول مصالحتها وأتأسف لها وأحس أني بلا كرامة ولكن أقول إن ذلك أرحم عندي من الألم الذي يأتى في قلبي ألم رهيب أترك كل شيء عملي ولا أفكر إلا بها هل أنا مسحور أم مريض أم ماذا وماذا افعل؟ أنجدوني وأنقذوني من هذا العذاب. وجزاكم الله خيرا.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاما حكم الزواج العرفي فقد بيناه في الفتوى رقم: 5962، 25024، وذكرنا أنه صحيح إذا توافرت فيه الشروط المعتبرة لصحة النكاح كما هي مبينة فيهما.
فإن أطاعتك والتزمت بأوامر ربها وازدجرت عن نواهيه فأمسكها واصبر على تربيتها ودعوتها، وإلا فطلقها فلا خير في البقاء معها، وما يصيبك من حزن وهيام لفراقها إنما هو بسبب البعد عن الله، وفراغ القلب من محبته، والإعراض عنه بغيره. فأقبل عليه واملأ قلبك بحبه ولسانك بذكره.
ونسأله سبحانه أن يوفقنا وإياك لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.
المصدر: فتاوى عامة· رقم 70908
٠ مشاهدةدليل الألوان
