أحكام متنوعة

حكم الدعاء بـ(اللهم اجعل لي قدم صدق في الدين والإيمان..)

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٦٦٬٧٢١

السؤال

كنت أدعو بقولي اللهم اجعل لي قدم صدق في الدين اللهم اجعل لي قدم صدق في الإسلام اللهم اجعل لي قدم صدق في الإيمان ، في التقوى، في الأخلاق الخ....والمقصود( قدم الصدق) ثم تحرجت بعد فترة وتوقفت فهل مثل هذا الدعاء جائز وبارك الله فيكم ؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

وأما الدعاء بقولك :(اللهم اجعل لي قدم صدق) فمشروع لأن الله أخبر أن للمؤمنين قدم صدق عنده. فأنت تسأل الله ذلك، فقال سبحانه : وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ {يونس: 2} قال ابن كثير: اختلفوا فيه.. فقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ، يقول: سبقت لهم السعادة في الذكر الأول ، وقال العوفي عن ابن عباس: أن لهم قدم صدق عند ربهم، يقول: أجراً حسنا بما قدموا ، وكذا قال الضحاك والربيع عن أنس وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم. وهذا كقوله تعالى : لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا... الآية {الكهف: 2} وقال مجاهد: أن لهم قدم صدق عند ربهم، قال: الأعمال الصالحة صلاتهم وصومهم وصدقتهم وتسبيحهم. قال: ومحمد صلى الله عليه وسلم يشفع لهم ، وكذا قال زيد بن أسلم ومقاتل بن حيان، وقال قتادة: سلف صدق عند ربهم ، واختار ابن جرير قول مجاهد أنها الأعمال الصالحة التي قدموها. كما يقال: له قدم في الإسلام؛ كقول حسان :

لنا القدم العليا إليك وخلفنا * لأولنا في طاعة الله تابع .

وقول ذي الرمة :

لكم قدم لا ينكر الناس أنها * مع الحسب العادي طمت على البحر . اهـ

وعليه.. فأنت تسأل الله أن يجعل لك قدم الصدق في الإيمان والإسلام والتقوى بمعنى يهيئ الله لك الأعمال الصالحة التي ترقيك في تلك المنازل .

والله أعلم .

المصدر: فتاوى عامة· رقم 71414

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص