الأخلاق والآداب

الفتور عن الطاعة.. أسبابه.. وعلاجه

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٦٦٬٨٤٣

السؤال

سؤالي لفضيلتكم هو: رجل كان على استقامة وخير، فبدأ يتكاسل عن الطاعات والصلوات، وقيام الليل، وتلاوة القرآن، وحصلت له وحشة، وعدم لذة بعمل الصالحات.

فما الحل؟

أفتونا مأجورين.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الذي أصاب هذا الشخص من الفتور والانتكاس، سببه تسلط الشيطان عليه، وغلبة الهوى، والنفس الأمارة بالسوء له، أو معصية خفية تلبَّس بها، أبعدته عن لذة الطاعة، وحالت بينه وبين حلاوة المناجاة، والأنس بالله تعالى.

وأول طريق الإصلاح: أن ينفض هذا الشخص عن نفسه غبار المعصية، فيتخلى عن جميع الذنوب صغيرها والكبير، ويتوب إلى الله تعالى توبة صادقة، مستجمعة لشرائطها وأركانها، مخلصا فيها لله تعالى، ثم ليجاهد نفسه مجاهدة صادقة على العودة إلى ما كان يألفه من الطاعات، والزيادة من الخيرات، وليعلم أنه بالصبر والمصابرة، سيبلغ منيته، ويدرك غايته من الالتذاذ بالطاعة والأنس بالعبادة، ولكن هذه اللذة لا تنال إلا بعد مجاهدة ومصابرة، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 139680، فليوطن نفسه على تلك المجاهدة والمصابرة، ولا ييأس؛ فإن من أدمن طرق الباب ولج، وليجتهد في الدعاء؛ فإنه من أعظم أسلحة المسلم التي يدرك بها المطلوب، ويأمن بها المرهوب، وليلزم ذكر الله تعالى؛ فإنه حصن حصين، إذا لاذ به المسلم عصم من الشيطان الرجيم. وليصحب أهل الخير؛ فإن صحبتهم من أعون شيء على فعل الخير، وترك الشر، وليحضر مجالس العلم، وحلق الذكر، وليبحث عن أسباب ترقيق القلب من عيادة المرضى، واتباع الجنائز، وزيارة القبور، والإكثار من ذكر الموت، والفكرة في الآخرة، وما أعد الله لأهلها من ثواب وعقاب، نسأل الله أن يصلح قلوبنا، وأن يمسكنا بالإسلام حتى نلقاه عليه.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 342601

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص