المعاملات المالية

هل يجوز لمن اقترض منها زوجها ولم يرده الأخذ من ماله دون علمه؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٦٧٬٥٥٧

السؤال

زوجي أخذ ذهبي كله كدين، ووعدني بسداده لي، وهددني إن لم أعطه إياه كاملاً سيطلقني. ولكن بعد أن باع الذهب، أصبح يقول إنه أطعمني بسعر ذهبي، علماً أن ذهبي كان كثيرا وغاليا، ولم يكن منه، فقد تزوجني بمهر يسير، والآن يرفض أن يعطيني جزءا بسيطا من ذهبي.

هل يجوز أن آخذ من راتبه مبلغا بسيطا؛ لأتصدق به، مع العلم أن زوجي لا يصلي. وعندما أطلب منه الصلاة يقول إنه هو الذي سيحاسب أمام الله وليس أنا.

فما حكمه: فهو تارك للصلاة، وهو يدخن بنصف الراتب شهرياً؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان زوجك أخذ ذهبك على أن يردّه؛ فهو دين عليه، يجب عليه أداؤه إليك متى قدر.

وإذا امتنع الزوج من أداء الدين، وقدرت الزوجة على أخذ حقّها من ماله دون علمه؛ فقد ذهب بعض أهل العلم إلى جواز ذلك؛ وراجعي الفتوى: 139633

وبخصوص تصدق المرأة من مال زوجها بالشيء اليسير دون علمه؛ راجعي الفتوى: 433501

وأمّا ترك زوجك للصلاة المفروضة؛ فتلك طامة كبرى، ومعصية شنيعة، فالصلاة أعظم أمور الدين بعد الإيمان بالله، ولا سهم في الإسلام لمن تركها. ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع. فالواجب أمره بالصلاة وبيان منزلتها في الإسلام وخطر التهاون فيها.

ولمعرفة بعض الأمور المعينة على المحافظة على الصلاة، وترك التدخين، راجعي الفتوى: 3830، والفتوى: 129949

وإذا لم يتب زوجك، وبقي تاركاً للصلاة؛ فلا خير لك في البقاء معه، وينبغي عليك مفارقته بطلاق أو خلع.

قال المرداوي -رحمه الله- في الإنصاف: إذا ترك الزوج حق الله، فالمرأة في ذلك كالزوج، فتتخلص منه بالخلع ونحوه. انتهى.

وانظري الفتوى: 143667

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 437122

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص