النكاح والطلاق

حكم الأجنبية على من له صلة قرابة بها كحكمها على غيره

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٦٨٬١٦٤

السؤال

سؤالي: هل حرمة امرأة عمي، أو خالي علي - أو ابنته - كحرمتهن على ابن الجار الذي لا صلة قرابة بينه وبينهن؟

وشكرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمرأة التي تعد محرما هي من يحرم نكاحها على التأبيد لسبب مباح.

قال أبو زكريا النووي رحمه الله: وَاعْلَمْ أَنَّ حَقِيقَةَ الْمَحْرَمِ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَيْهَا، وَالْخَلْوَةُ بِهَا، وَالْمُسَافَرَةُ بِهَا: كُلُّ مَنْ حَرُمَ نِكَاحُهَا عَلَى التَّأْبِيدِ بِسَبَبٍ مُبَاحٍ لِحُرْمَتِهَا. فَقَوْلُنَا: عَلَى التَّأْبِيدِ. احْتِرَازٌ مِنْ أُخْتِ الْمَرْأَةِ، وَعَمَّتِهَا، وَخَالَتِهَا وَنَحْوِهِنَّ. وَقَوْلُنَا: بِسَبَبٍ مُبَاحٍ. احْتِرَازٌ مِنْ أُمِّ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ، وَبِنْتِهَا فَإِنَّهُمَا تَحْرُمَانِ عَلَى التَّأْبِيدِ وليستا محرمين؛ لِأَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ لَا يُوصَفُ بِالْإِبَاحَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِفِعْلِ مُكَلَّفٍ. وَقَوْلُنَا: لِحُرْمَتِهَا. احْتِرَازٌ مِنَ الْمُلَاعَنَةِ، فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَى التَّأْبِيدِ بِسَبَبٍ مُبَاحٍ، وليست محرما؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَهَا لَيْسَ لِحُرْمَتِهَا بَلْ عُقُوبَةً وَتَغْلِيظًا. انتهى.

فإذا علمت هذا، فكل من لم تتصف بهذه الصفة، فليست بذات محرم للرجل، فيحرم عليه الخلوة بها، والنظر إليها ونحو ذلك، سواء في ذلك القريبة كابنة العم، وزوجته، أو غير القريبة.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 256654

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص