الصلاة

جمع الصلاة للمرضع

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٦٨٬٤٧٠

السؤال

عندي صغيران، أرضع أحدهما، وأحاول دائمًا جمع الظهر والعصر معًا، والمغرب والعشاء معًا، فهل يجوز ذلك؟ خاصة أني أعاني من كثرة الإفرازات المبطلة للوضوء حسب علمي.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد عد فقهاء الحنابلة من الأعذار المبيحة للجمع بين الصلاتين: مشقة اجتناب النجاسة للمرضع، ونحوها، كما أجازوا الجمع لصاحب الحدث الدائم لمشقة الوضوء لكل صلاة.

قال في كشاف القناع في بيان الأحوال المبيحة للجمع: وَ) الْحَالُ الثَّالِثَةُ (لِمُرْضِعٍ لِمَشَقَّةِ كَثْرَةِ النَّجَاسَةِ) أَيْ مَشَقَّةِ تَطْهِيرِهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ، قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: هِيَ كَمَرِيضٍ..... (وَ) الْحَالُ السَّادِسَةُ (لِمُسْتَحَاضَةٍ وَنَحْوِهَا) كَصَاحِبِ سَلَسِ بَوْلٍ، أَوْ مَذْيٍ، أَوْ رُعَافٍ دَائِمٍ وَنَحْوِهِ؛ لِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ حَمْنَةَ حِينَ اسْتَفْتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِاسْتِحَاضَةِ، حَيْثُ قَالَ فِيهِ: «فَإِنْ قَوِيت عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ، وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ فَتَغْتَسِلِينَ، ثُمَّ تُصَلِّينَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ تُؤَخِّرِينَ الْمَغْرِبَ، وَتُعَجِّلِينَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، فَافْعَلِي» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ. وَمَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ، وَنَحْوُهُ فِي مَعْنَاهَا... انتهى.

فإن كان لك عذر يبيح الجمع كمشقة اجتناب النجاسة للإرضاع، أو حدث دائم، جاز لك ذلك عند الحنابلة -كما قدمناه-.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 256837

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص