الأخلاق والآداب

ترك عمل صالح خوف الأذية ليس من الرياء

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٦٨٬٥١٧

السؤال

أنا مقيمة في دولة كفر، ونويت أن أتنقب بعد إكمالي للدراسة، وسأكملها بعد أقل من ستة أشهر.

نويت بعد المدرسة؛ لأنهم قد يضايقونني عندما أرتديه، وأنا آثمة إذ أن "ترك العمل من أجل الناس رياء"

فما حكم قولي: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ؛ إذ إنني مرائية، هل يجوز لي قول الدعاء؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالدعاء المذكور، مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهو مشروع، لا سيما عند الخوف من الرياء و نحوه، وراجعي الفتوى رقم: 117812

لكنّ تركك الانتقاب بسبب خوفك من التعرض للأذى، ليس من الرياء في شيء، فالرياء طلب الجاه عند الناس بإظهار العمل الصالح، والمقصود بالعبارة المذكورة، التحذير من ترك العمل الصالح خوفاً من أن ينسب صاحبه إلى المراءاة.

جاء في بريقة محمودية، في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية: وَقَدْ يَتْرُكُهُمَا -أَيْ الضُّحَى وَالتَّهَجُّدَ- لَا خَوْفًا مِنْ الرِّيَاءِ، بَلْ خَوْفًا مِنْ أَنْ يُنْسَبَ إلَى الرِّيَاءِ، أَيْ لِئَلَّا يَنْسُبَهُ أَحَدٌ إلَى الرِّيَاءِ وَيُقَالُ إنَّهُ مُرَاءٍ، فَيَتْرُكُ مَا اعْتَادَهُ مِنْ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَهَذَا عَيْنُ الرِّيَاءِ لِأَجْلِ النَّاسِ، وَأَنَّهُ إذَا صَحَّ مُعَامَلَتُهُ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى، لَمْ يُغَيِّرْ فِي الْوَحْدَةِ وَالْخُلْطَةِ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ إيَّاهُمَا خَوْفًا مِنْ سُقُوطِ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُمْ. اهـ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 343657

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص