الأخلاق والآداب

الحياة دون هدف عند ضياع تحقّق الأحلام

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٦٨٬٧٨٢

السؤال

عند فشل الإنسان في تحقيق حلمه في الدنيا، هل يمكن أن يقرّر أن يكمل حياته بلا أي شغف؛ حتى يأتيه مماته، ويتمنّى ما يحلم به في الآخرة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعلى المسلم أن يكون راضيًا بقضاء الله تعالى مستسلمًا لحكمه.

وليعلم أن ضياع حلم من أحلامه، لا يعني نهاية الدنيا، بل عليه أن يستشعر أن هذا هو اختيار الله تعالى له، وتقديره -سبحانه-، وأنه -سبحانه- أعلم بمصالح العبد من نفسه، وأنه -سبحانه- أرحم بالعبد من أمّه التي ولدته.

وأن في اختياره -سبحانه- وتقديره الخير كله، وأنه لقصور عقله قد يتصوّر ما هو خير شرًّا، والعكس بالعكس؛ قال الله: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.

فمن ضاع حلمه، فتلقّى ضياعه بتلك العقيدة الإيمانية الراسخة، لم يؤثّر فيه ضياعه، ولم يبق مكتئبًا حزينًا، بل إنه يستقبل الحياة بجدٍّ ونشاط ساعيًا إلى مرضات الله تعالى طالبًا لمعالي الأمور؛ فإن الله يحب معالي الأمور وأشرافها، ويكره سفسافها. كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، أخرجه الطبراني.

وأكبر حلم يسعى العبد لتحقيقه، هو رجاؤه أن تدركه رحمة ربّه تعالى، ويكون من الناجين السعداء في الآخرة.

ومن ثم؛ فأكبر سعيه هو لتحقيق هذا المقصد العظيم، وما وراء ذلك فإنما هو وسيلة وسبب لنيل هذا المطلوب.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 437866

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص