الصلاة

حكم صلاة المسبوق إذا قام أثناء تسليم الإمام أو قبل تسليمه عند الأحناف

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٦٩٬١٤٠

السؤال

إذا قام المسبوق أثناء تسليم الإمام، أو قبل تسليمه، فهل تبطل صلاته في مذهب الأحناف الذين يرون أن التسليم سنة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالتسليم عند الأحناف يعتبر واجبًا ـ في اصطلاحهم ـ جاء في بدائع الصنائع للكاساني الحنفي: فَإِصَابَةُ لَفْظَةِ السَّلَامِ لَيْسَتْ بِفَرْضٍ عِنْدَنَا، وَلَكِنَّهَا وَاجِبَةٌ، وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ أَطْلَقَ اسْمَ السُّنَّةِ عَلَيْهَا، وَأَنَّهَا لَا تُنَافِي الْوُجُوبَ لِمَا عُرِفَ.

والواجبات عندهم هي التي لو تركها المصلي عمدًا كان مسيئًا، ولم تبطل صلاته، فإن تركها سهوًا سجد للسهو، جاء في بدائع الصنائع عند الكلام على واجبات الصلاة وتركها، قال: فَإِنْ كان عَامِدًا كان مُسِيئًا، وَإِنْ كان سَاهِيًا يَلْزَمُهُ سُجُودُ السَّهْوِ.

وعلى ذلك؛ فإن المسبوق ـ عندهم ـ إذا قام لقضاء ما فاته قبل سلام إمامه، أو أثناء تسلميه، فقد أساء إن كان عامدًا، ولا تبطل صلاته، وإن كان ساهيًا سجد للسهو، جاء في بدائع الصنائع: إذَا قَامَ الْمَسْبُوقُ إلَى قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ التَّشَهُّدِ قَبْلَ السَّلَامِ فَقَضَاهُ، أَجْزَأَهُ، وَهُوَ مُسِيءٌ، أَمَّا الْجَوَازُ فَلِأَنَّ قِيَامَهُ حَصَلَ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ، وَأَمَّا الْإِسَاءَةُ فَلِتَرْكِهِ انْتِظَارَ سَلَامِ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ أَوَانَ قِيَامِهِ لِلْقَضَاءِ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ مِنْ الصَّلَاةِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَخِّرَ الْقِيَامَ عَنْ السَّلَامِ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 344029

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص