النكاح والطلاق

لا ينبغي للزوج أن يهجر زوجته إذا اعتذرت له واسترضته

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٦٩٬٥٤٩

السؤال

أسال ياشيخ عن حكم الزوج إذا غضب من شيء معين، وأخذت زوجته ترضيه، ولكن لم يرض، ويقول لها أنت تريدين أن تجننيني، وذهب إلى غرفة ثانية بمجرد أن قالت له والله غير تجلطني؟ فغضب جداً، فماذا تفعل هذه الزوجة؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، وبعد:

فالواجب على الزوجين أن يعاشر كل منهما صاحبه بالمعروف، وإذا قصّرت الزوجة في حق زوجها، أو أغضبته فعليها أن تتدارك ذلك وتسترضي زوجها، بل إن من محاسن أخلاق المرأة أن تسعى لإرضاء زوجها، ولو كان ظالماً لها، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِنِسَائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْوَدُودُ، الْوَلُودُ، الْعَؤُودُ عَلَى زَوْجِهَا، الَّتِي إِذَا آذَتْ، أَوْ أُوذِيَتْ، جَاءَتْ حَتَّى تَأْخُذَ بَيْدَ زَوْجِهَا، ثُمَّ تَقُولُ وَاللَّهِ لَا أَذُوقُ غُمْضًا حَتَّى تَرْضَى. رواه الطبراني وحسنّه الألباني.

وإذا قامت الزوجة بحق زوجها، واعتذرت له عما قصرت فيه، فلا حق للزوج في هجرها، وإذا تضررت الزوجة من هجره، فالذي يمكن فعله حينئذ أن يتوسط بين هذين الزوجين بعض العقلاء ذوي الدين من الأقارب، أو غيرهم للإصلاح بينهما، فإن تمادى ولم يكف فلها أن ترفع أمرها إلى القاضي الشرعي.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 159537

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص