أحكام متنوعة

تفسير قوله تعالى: فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ...

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٧٠٬٦٠٥

السؤال

فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ {الزمر:49}.

هل هذا يشمل من يقول إن أموره ميسرة بالدعاء؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن قول الرجل: (إن أموره متيسرة بالدعاء) لا يستلزم الدخول في الذم الوارد في هذه الآية الكريمة. فالمؤمن الصادق إن قال تلك المقالة، فإنه يقولها وهو مستشعر فضل الله ورحمته عليه، وأنه لا يستحق شيئا على الله، إلا ما تفضل الله -جل وعلا- به بمحض إحسانه، ويرى أن الدعاء نفسه توفيق من الله ونعمة.

فالذم في الآية متوجه إلى من نسب النعمة إلى نفسه وكرامته وشرفه، وطغى بها وتعاظم.

قال الطبري في تفسيره: إنما أعطيت الذي أعطيت من الرخاء والسعة في المعيشة، والصحة في البدن والعافية، على علم من الله بأني له أهل لشرفي ورضاه بعملي. اهـ.

وقال ابن كثير في تفسيره: يقول -تعالى- مخبرا عن الإنسان أنه في حال الضراء يضرع إلى الله -عز وجل- وينيب إليه ويدعوه، وإذا خوله منه نعمة بغى وطغى، وقال: {إنما أوتيته على علم}. أي: لما يعلم الله من استحقاقي له، ولولا أني عند الله -تعالى- خصيص، لما خولني هذا! .اهـ.

وانظر الفتويين: 417145، 215854.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 439102

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص