العقيدة

لفظ (قول القلب) وارد عن سلف الأمة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٧٠٬٨٠٤

السؤال

أصحاب الفضيلة : نقرأ في بعض الكتب أن الإيمان قول وعمل ، قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح ، سؤالنا عن معنى قول القلب ، لماذا أضيف القول إلى القلب من أن وظيفة القلب التصديق ؟ ومعلوم أن الإقرار هو وظيفة اللسان لأنه أداة النطق فما معنى قول القلب ؟

بارك الله فيكم وفي علمكم .

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ورد استعمال لفظ ( قول القلب ) عن سلف الأمة في تعريف الإيمان؛ كما هو مذكور بالسؤال. وهم يقصدون بذلك الاعتقاد والتصديق ، وراجع في هذا الفتوى رقم : 20638 ، والفتوى رقم : 12517 ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الاستقامة: فوصف القلب والنفس بأنه يقول ويأمر ويتحدث وينطق ونحو ذلك يستعمل مع التقييد باتفاق المسلمين. اهــ . وقد ذكر أمثلة لذلك من القرآن والحديث وقول السلف ومن ذلك :

1 ـ قول الله سبحانه في سورة يوسف : إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ {يوسف: 53 }

2 ـ حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به . رواه البخاري ومسلم .

3 ـ قول أبي الدرداء رضي الله عنه: ليحذر أحدكم أن تلعنه قلوب المؤمنين وهو لا يشعر .

4 ـ قول الحسن البصري رحمه الله: ما زال أهل العلم يعودون بالتذكر على التفكر ، وبالتفكر على التذكر ، ويناطقون القلوب ، حتى إذا نطقت فإذا لها أسماع وأبصار ، فنطقت بالعلم وورثت الحكمة .

5 ـ قول الجنيد : التوحيد قول القلب .

والله أعلم .

المصدر: فتاوى عامة· رقم 73692

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص