النكاح والطلاق

واجب من لا يستطيع أن يُعِفَّ زوجته

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٧١٬٤٩٢

السؤال

أعاني من الضعف الجنسي، فلا أستطيع تلبية احتياجات زوجتي، فهل في ذلك حرمة عليَّ أو إثم؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالزوج يجب عليه شرعًا أن يُعِفَّ زوجته، فذلك من حقها عليه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: وَيَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَطَأَ زَوْجَتَهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَهُوَ مِنْ أَوْكَدِ حَقِّهَا عَلَيْهِ أَعْظَم مِنْ إطْعَامِهَا. وَالْوَطْءُ الْوَاجِبُ قِيلَ: إنَّهُ وَاجِبٌ فِي كُلِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مَرَّةً، وَقِيلَ: بِقَدْرِ حَاجَتِهَا وَقُدْرَتِهِ، كَمَا يُطْعِمُهَا بِقَدْرِ حَاجَتِهَا وَقُدْرَتِهِ، وَهَذَا أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ. اهـ.

ومن المعلوم أن التكليف منوط بالقدرة، كما قال تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ {التغابن:16}، فإن لم تستطع إعفاف زوجتك بسبب الضعف الجنسي؛ فلا إثم عليك في ذلك، ولكن ينبغي أن تجتهد في سبيل البحث عن العلاج.

قال القرطبي في تفسيره: ثم عليه أن يتوخى أوقات حاجتها إلى الرجل، فيعفها، ويغنيها عن التطلع إلى غيره، وإن رأى الرجل من نفسه عجزا عن إقامة حقها في مضجعها أخذ من الأدوية التي تزيد في باهه، وتقوي شهوته، حتى يعفها. اهـ.

فإن لم يتيسر لك العلاج، كان لزوجتك الحق في طلب الطلاق؛ لأن الضرر البَيِّن من مُسَوِّغات طلب الطلاق، كما هو مبين في الفتوى: 37112.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 439633

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص