الأخلاق والآداب

التسامح.. معناه.. وحدوده

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٧١٬٥٩٤

السؤال

هل يجوز التسامح في كل الأمور؟ وما هي حدود التسامح؟.

وشكرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن التسامح في اللغة يرجع إلى معنى الكرم, والجود, جاء في مختار الصحاح للرازي: السَّمَاحُ وَالسَّمَاحَةُ، الْجُودُ، سَمَحَ بِهِ يَسْمَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا سَمَاحًا وَسَمَاحَةً، أَيْ جَادَ، وَسَمَحَ لَهُ أَيْ أَعْطَاهُ. انتهى.

والتسامح: بمعنى العفو عن المسيء والظالم، يرجع إلى معنى الجود، فكأن المظلوم قد جاد على الظالم بالعفو عن حقه، وهو من الخصال الكريمة التي رغب فيها، فقد قال الله عز وجل: وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {الشورى:40}.

والتسامح ـ بمعنى العفوـ جائز بدون حدود، بل إنه هو الأفضل في كثير من المواطن، ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلام نفيس في أهمية العفو والصفح, وبيان فوائده انظره في الفتوى رقم: 325555.

ومع هذا فعدم العفو والتسامح قد يكون أفضل في بعض الحالات, كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 278878، وهي بعنوان: تفضيل العفو عن الحقوق ليس على إطلاقه.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 345748

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص