الطهارة

حكم الحائل اليسير الذي يمنع وصول الماء إلى البشرة في الطهارة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٧١٬٦٩٧

السؤال

ما هي الأدلة على أنه يعفى عن يسير ما يمنع الماء من الوصول إلى البشرة؟ وهل الوسخ الذي يكون عند بداية حلقة الدبر يدخل في حكم اليسير المعفو عنه؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف العلماء في الحائل اليسير دون وصول الماء، فمنهم من لم ير العفو عنه مطلقا، لأن الأصل هو وجوب غسل جميع العضو، ومنهم من عفا عن الوسخ اليسير تحت الظفر خاصة، واستدل بمشقة الاحتراز وعموم البلوى، وألحق شيخ الإسلام به كل وسخ يسير حيث كان من البدن، واستدل بالقياس على ما تحت الظفر، قال في شرح الإقناع: ولا يضر وَسَخٌ يَسِيرٌ تَحْتَهَا، وَلَوْ مَنَعَ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ، لِأَنَّهُ مِمَّا يَكْثُرُ وُقُوعُهُ عَادَةً فَلَوْ لَمْ يَصِحَّ الْوُضُوءُ مَعَهُ لَبَيَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ، وَأَلْحَقَ الشَّيْخُ بِهِ ـ أَيْ بِالْوَسَخِ الْيَسِيرِ تَحْتَ الْأَظْفَارِ ـ كُلَّ يَسِيرٍ مَنَعَ وُصُولَ الْمَاءِ حَيْثُ كَانَ ـ أَيْ وُجِدَ ـ مِنْ الْبَدَنِ، كَدَمٍ وَعَجِينٍ وَنَحْوِهِمَا، وَاخْتَارَهُ، قِيَاسًا عَلَى مَا تَحْتَ الظُّفْرِ وَعِبَارَةُ الْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِ تَحْتَ ظُفْرٍ وَنَحْوِهِ. انتهى.

فإذا علمت هذا، فإن الوسخ المسؤول عنه إن كان ناشئا عن البدن لم يضر ولم يعد حائلا على ما بيناه في الفتوى رقم: 130251.

وإن كان غير ناشئ عن البدن ففيه الخلاف المذكور، فيرى العفو عنه شيخ الإسلام إن كان يسيرا، ولا يرى ذلك الجمهور، ومذهبهم أحوط.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 258976

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص