المواريث

نسب رسول الله لا ينقطع يوم القيامة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٧١٬٩٦٨

السؤال

أريد أن اسأل عن الجمع بين الآية، قال الله تعالى: فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ {المؤمنون:101}، وبين الحديث الشريف عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي. أخرجه الحاكم والطبراني والبيهقي، فكيف يجمع بين الآية والحديث؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالجمع بين الآية والحديث هو أن الحديث مخصص لعموم الآية، فالأنساب والأسباب تنقطع يوم القيامة غير نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسببه تكريماً له وتشريفاً، وهذا دل عليه الحديث وله روايات كثيرة جداً، وقد أخرج أحمد أيضاً في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: ما بال أقوام تقول إن رحم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنفع يوم القيامة, والله إن رحمي لموصولة في الدنيا والآخرة, وإني أيها الناس فرط لكم على الحوض.

قال المناوي في فيض القدير معلقاً على تلك الأحاديث وغيرها: وهذا لا يعارضه حثه في أخبار أُخر لأهل بيته على خوف الله واتقائه, وتحذيرهم الدنيا وغرورها, وإعلامهم بأنه لا يغني عنهم من الله شيئاً؛ لأن معناه أنه لا يملك لهم نفعاً؛ لكن الله يملكه نفعهم بالشفاعة العامة والخاصة, فهو لا يملك إلا ما ملكه ربه. فقوله: لا أغني عنكم أي بمجرد نفسي من غير ما يكرمني الله تعالى به, أو كان قبل علمه بأنه يشفع, ولما خفي طريق الجمع على بعضهم تأوله بأن معناه أن أمته تنسب له يوم القيامة بخلاف أمم الأنبياء.

إذن فكل نسب ينقطع يوم القيامة للآية والأحاديث سوى نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا ينقطع، ولا تعارض بين الآية والحديث لأن الحديث نفسه قد دل على الجمع بينهما.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 74428

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص