النكاح والطلاق

حكم اتفاق الزوجين على مهر أقل من المهر المعلن

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٧٢٬٨٤١

السؤال

هل يجوز أن تتفق البنت مع خاطبها دون علم أهلها على مهر غير الذي كتب في عقد النكاح؟ وذلك لأن الأهل يتعصبون لمهر معين بعد استشارة بعض المشايخ، وهو مهر معتدل حسب منطقتنا، والخاطب وأهله يرفضون بحجة أنه كثير، وهو رجل كفء كما تراه الفتاة، وتخشى أن يفصل بينهما.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت رشيدة، وكان الخاطب كفؤا لك، فمن حقّك أن ترضي به بدون مهر مثلك، ولا حق لوليك في منعك من تزوجه على ذلك، قال الماوردي: إِذَا رَضِيَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ تَنْكِحَ نَفْسَهَا بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْأَوْلِيَاءِ أَنْ يَعْتَرِضُوا عَلَيْهَا فِيهِ وَلَا أَنْ يَمْنَعُوهَا مِنَ النِّكَاحِ لِنَقْصِهِ، فَإِنْ مَنَعُوهَا صَارَ الْمَانِعُ لَهَا عاضلًا، وَزَوَّجَهَا الْحَاكِمُ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ.

وقال البهوتي: فإن تراضيا ـ أي الزوجان الجائزا التصرف ـ ولو على شيء قليل صح فرضه، ولها ما تراضيا عليه قليلا كان أو كثيرا...

ويجوز أن تعلنا مهراً وتتفقا في السر على غيره أقل منه، وتطالبيه بمهر السر فقط، قال ابن قدامة: وَإِذَا قُلْنَا: إنَّ الْوَاجِبَ مَهْرُ الْعَلَانِيَةِ، فَيُسْتَحَبُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَفِيَ لِلزَّوْجِ بِمَا وَعَدَتْ بِهِ, وَشَرَطَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا, مِنْ أَنَّهَا لَا تَأْخُذُ إلَّا مَهْرَ السِّرِّ، قَالَ أَحْمَدُ, فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ: إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي السِّرِّ بِمَهْرٍ, وَأَعْلَنُوا مَهْرًا, يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَفُوا.

وإذا تم العقد على مهر، فمن حقك أن تتنازلي لزوجك عن بعضه، وانظري الفتويين رقم: 28137، ورقم: 139783.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 346594

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص