النكاح والطلاق

حكم امتناع الزوجة عن المعاشرة لكونها غضبى منه

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٧٣٬٣٦٨

السؤال

هل إذا دعا الزوج زوجته للجماع وهي غاضبة منه لمشكلة ما فأبت ؟ هل هذا حرام ؟ حيث إنها كانت تريد منه أن يصالحها أولا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من حق الزوج على زوجته أن تمكنه من نفسها متى طلب منها ذلك إلا لعذر من مرض وحيض ونحوه ، وهذا الحق ثابت له بتسليمه مهرها المعجل ، قال في بريقة محمودية من كتب الحنفية : (اعلم أن على المرأة أن تطيع زوجها في الاستمتاع ) لأنها سلمت بضعها بمقابلة المهر من قبله بعقد صحيح شرعي ( متى شاء إلا أن تكون حائضا ...) انتهى

كما أن تمكينها له من الوطء مقابل النفقة عليها ، قال في بدائع الصنائع : ( فصل ) : ومنها , وجوب طاعة الزوج على الزوجة إذا دعاها إلى الفراش لقوله تعالى { ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف } قيل : لها المهر والنفقة , وعليها أن تطيعه في نفسها. انتهى

ولا يجوز لها الامتناع لغير عذر وليس الغضب عذرا في الامتناع ، فكما أنه لا يجوز له الامتناع عن النفقة لغضب ، فلا يجوز لها الامتناع عن الوطء له ، فاستحقاقه للوطء مقابل استحقاقها للنفقة, ولكن ينبغي للرجل مراعاة شعور امرأته وعدم الإغلاظ عليها وأخذ حقه منها بعنف, فإن اللين والرفق ومعالجة الأمور بالحكمة من شأن أهل الفضل والعقل .

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 75274

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص