الأخلاق والآداب

هل من الغيبة الإخبار أن فلانًا ليس أفضل رسام؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٧٣٬٤٠٦

السؤال

هل قول: "إن فلانًا ليس أفضل رسام"، من الغية، إذا كان القصد الإخبار فقط؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن لم يكن للإخبار بهذا القول مصلحة مترجّحة، كنصيحة شخص معين يريد التعامل مع هذا المخبر عنه، فلا ينبغي إطلاق مثل هذا الكلام.

ويخشى أن يدخل في الغيبة المحرمة، التي عرّفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: ذكرك أخاك بما يكره. رواه مسلم، وغيره. وهذا قطعًا مما يكرهه الشخص المُتكلّم عنه.

وقد كان السلف -رحمهم الله تعالى- يتحرّزون في هذا الباب أشدّ التحرّز، فمن ذلك ما أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن طَوْق بْن وَهْبٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَقَدِ اشْتَكَيْتُ، فَقَالَ: كَأَنِّي أَرَاكَ شَاكِيًا؟ قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ. قَالَ: "اذْهَبْ إِلَى فُلَانٍ الطَّبِيبِ، فَاسْتَوْصِفْهُ"، ثُمَّ قَالَ: "اذْهَبْ إِلَى فُلَانٍ؛ فَإِنَّهُ أَطَبُّ مِنْهُ"، ثُمَّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ، أُرَانِي قَدِ اغْتَبْتَهُ".

فالسلامة لدِين المرء أن ينتبه لهذا النوع، وأمثاله من الكلام، فلا يقوله إلا لداعٍ شرعيٍّ يستدعيه، فما لم تكن له مصلحة؛ فليجتنب؛ وذلك عملًا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا، أو ليصمت. متفق عليه.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 440890

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص