المعاملات المالية

سداد الدين للبنك للتخلص من الربا مقدم على غيره

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٧٣٬٨٩٤

السؤال

مرَّ عامٌ منذ أن استخرجت بطاقة ائتمان، ولم أكن أعلم حينها أنها تتضمن معاملاتٍ ربوية، فتعاملت بها، ثم تبيَّن لي لاحقًا أن بعض معاملاتها في الديون يدخل في الربا، وليس جميعها.

وبعد عدة أشهر تعرَّضت البطاقة لعملية احتيال بمبلغ كبير، فسعيت إلى التواصل مع البنك مرارًا، غير أنهم لم يفيدوني بشيء إلى الآن، ولا أعلم هل سيُعاد المبلغ أم لا.

ولديَّ مبلغ ادَّخرته منذ مدة لإتمام إجراءات زواجي، ولا يمكن إتمام الزواج بدونه حاليًا، وقد يتأخر الأمر سنةً أو أكثر إن لم أستعمله، وقد وعدت أهل العروس بإتمام الزواج في فترة محددة، وتأخير ذلك يُعد إخلالًا بالوعد. فهل أودع هذا المبلغ في البنك لتعويض ما حصل من النقص، حتى لا أقع في دينٍ ربوي، أم أُتمم إجراءات زواجي وأفي بما وعدت به؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان المراد بقولك: (فهل أودع هذا المبلغ في البنك لتعويض ما حصل من النقص، حتى لا أقع في دينٍ ربوي) أنك إذا أخرت سداد المبلغ المسحوب من البطاقة بالاحتيال سيفرض عليك البنك غرامة تأخير، فإنك تقدم سداد هذا الدين للبنك على إتمام إجراءات الزواج والوفاء بالوعد لأهل العروس، حتى لا تكون مؤكلاً للربا؛ فإن غرامة التأخير تُعد من الربا.

والواجب على من اقترض قرضًا يتضمن فائدة ربوية أن يرد أصل القرض دون الزيادة ما دام قادرًا على ذلك، ولو ترتب على السداد تأخير الزواج، أو إخلاف الوعد لأهل العروس؛ لأن الوفاء بالوعد يترتب عليه إخلال بواجب، وهو التخلص من الفائدة الربوية، ولو أطلعت أهل العروس على ما حصل لك من الاحتيال، فقد يعذرونك بذلك، وإن أمكنك التفاوض مع البنك لإسقاط غرامة التأخير، والمضي في إجراءات الزواج فهو الأفضل.

ولمزيد الفائدة راجع الفتويين: 467161،0.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 526792

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص