الزكاة والصدقات

دفع الزكاة للأب المدين العاجز عن الوفاء بدينه

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٧٥٬٣١٥

السؤال

والدي استدان بمبلغ كبير من صديق من أجل شراء بيت كبير يستطيع فيه أن يفصل بين الأولاد والبنات، وأنا حاليا متزوج وهو بحاجة أن أعطيه ربع راتبي لسنتين حتى يتمكن من سداد دينه، فهل يجوز أن أعطيه زكاة مالي؟ وهل يجوز له أن يأخذ من زكاة مال أي شخص بشكل عام؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالوالد يجوز إعطاؤه من زكاة الولد إن كانت نفقته لا تجب عليه أو كان الوالد مدينا أو غازيا.. وعليه يجوز لك إخراج الزكاة على أبيك بوصفه مدينا لا يقدر على الوفاء بدينه، لأن قضاء دين الوالد لا يجب على الابن، جاء في الموسوعة الفقهية: وقيد المالكية والشافعية وابن تيمية من الحنابلة الإعطاء الممنوع بسهم الفقراء والمساكين, أما لو أعطى والده أو ولده من سهم العاملين أو المكاتبين أو الغارمين أو الغزاة فلا بأس، وقالوا أيضا: إن كان لا يلزمه نفقته جاز إعطاؤه. اهـ.

وقال ابن عثيمين رحمه الله: دفع الزكاة إلى أصله وفرعه أعني آباءه وأمهاته وإن علوا، وأبناءه وبناته وإن نزلوا إن كان لإسقاط واجب عليه لم تجزئه، كما لو دفعها ليسقط عنه النفقة الواجبة لهم عليه إذا استغنوا بالزكاة، أما إن كان في غير إسقاط واجب عليه فإنها تجزئه، كما لو قضى بها ديناً عن أبيه الحي. اهـ.

ولا حرج على أبيك في أخذ الزكاة من أي شخص آخر مادام عاجزا عن الوفاء بدينه، ومعلوم أن المدين من مصارف الزكاة ، قال تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {التوبة:60}.

وراجع لمزيد الفائدة الفتاوى التالية أرقامها: 124894، 121017، 161009، 127378.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 261163

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص