النكاح والطلاق

حكم من قال:علي الطلاق بالثلاث منك سنقعد في مكان معين

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٧٥٬٤٣٠

السؤال

حدثت مشاجرة بيني وبين زوجتي في الهاتف؛ فقلت لها: علي الطلاق بالثلاث منك، سنقعد في مكان معين، ولم أكن أنوي طلاقا؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأكثر أهل العلم على أنّ الحلف بالطلاق -سواء أريد به الطلاق، أو التهديد أو المنع، أو الحث أو التأكيد- يقع الطلاق بالحنث فيه، وأنّ الطلاق بلفظ الثلاث يقع ثلاثاً، وهذا هو المفتى به عندنا. لكن بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يرى أنّ حكم الحلف بالطلاق الذي لا يقصد به تعليق الطلاق، وإنما يراد به التهديد أو التأكيد على أمر، حكم اليمين بالله، فإذا وقع الحنث لزم الحالف كفارة يمين ولا يقع به طلاق، وانظر الفتوى: 11592

وعليه؛ فالمفتى به عندنا أنّك إذا حنثت في يمينك، طلقت زوجتك منك ثلاثاً، وبانت منك بينونة كبرى.

وأمّا على قول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- فلا يقع الطلاق بحنثك في اليمين ما دمت لم تنو به الطلاق، ولكن عليك كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام.

وحنثك في اليمين المذكورة يتوقف على نيتك بما تلفظت به؛ فإن كنت حلفت أن تبقى في مكان معين في زمن محدد؛ فلا تحنث إلا بترك البقاء في المكان في الزمن المحدد؛ لأنّ النية في اليمين تخصص اللفظ العام وتقيد المطلق؛ كما بينا ذلك في الفتوى: 35891

وننبهك إلى أنّ الحلف المشروع هو الحلف بالله -تعالى- وأما الحلف بالطلاق فهو من أيمان الفساق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه، ولا سيما إذا كان بلفظ الثلاث.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 442075

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص