النكاح والطلاق

حكم سفر المعتدة للعلاج والترويح

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٧٧٬٥٣٢

السؤال

أنا مطلقة لم أكمل عدتي، وفي بيت أهلي، وقبل أن يتم الطلاق سنسافر مع أبي خارج البلاد بعد رمضان من أجل العلاج والترويح عن النفس فهل يصح أن أذهب؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمادمت في عدة الطلاق، فلا يجوز لك السفر ولا الخروج من البيت ليلاً إلا لضرورة، ولا نهاراً إلا لحاجة، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 131422.

وإذا كان طلاقك رجعياً فالواجب عليك الرجوع إلى بيت زوجك والبقاء فيه حتى تنقضي عدتك، ولا يجوز لك الخروج منه فضلاً عن السفر، جاء في شرح منتهى الإرادات: وَرَجْعِيَّةٌ فِي لُزُومِ مَنْزِلِ مُطَلِّقِهَا لَا فِي الْإِحْدَادِ كَمُتَوَفًّى عَنْهَا زَوْجُهَا نَصًّا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ {الطلاق: 1} وَلَا يَخْرُجْنَ، وَسَوَاءٌ أَذِنَ لَهَا الْمُطَلِّقُ فِي الْخُرُوجِ أَوْ لَا، لِأَنَّهُ مِنْ حُقُوقِ الْعِدَّةِ وَهِيَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى، فَلَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ إسْقَاطَ شَيْءٍ مِنْ حُقُوقِهَا، كَمَا لَا يَمْلِكُ إسْقَاطَهَا أَيْ الْعِدَّةِ. اهـ

أما إذا كان الطلاق بائناً: فالجمهور على لزوم العدة في بيت الزوجية أيضاً، والحنابلة في رواية يرون عدم لزوم ذلك، وأن لها أن تعتد حيث شاءت، قال البهوتي: وتعتد بائن حيث شاءت من بلدها في مكان مأمون، ولا يجب عليها العدة في منزله.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 262489

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص