النكاح والطلاق

بطلان نكاح المتزوجة قبل المفارقة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٧٨٬٠٠٣

السؤال

تعرفت على امرأة مسلمة بنية الزواج، لكنها لم تخبرني في الأول أنها في مرحلة الطلاق مع زوجها. قالت إنها مطلقة، لكن اعترفت بعد ذلك أنها في مرحلة الطلاق، ولا تريد الرجوع لزوجها الأول البتة.

ماذا أفعل؟

جزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت هذه المرأة لا تزال في عصمة زوجها ولم يطلقها هو، أو لم يطلقها منه القاضي الشرعي، فلا تجوز خطبتها ولا التعرض لها بشيء. ومن باب أولى أنه لا يجوز لك الزواج منها.

فمن الموانع الشرعية من الزواج من المرأة كونها متزوجة، فقد قال تعالى عند ذكر المحرمات من النساء: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ {النساء:24}.

قال البغوي في تفسيره: يَعْنِي: ذَوَاتَ الْأَزْوَاجِ، لَا يَحِلُّ لِلْغَيْرِ نِكَاحُهُنَّ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْأَزْوَاجِ. اهـ.

وقال ابن قدامة: فأما الأنكحة الباطلة، كنكاح المرأة المزوجة أو المعتدة، أو شبهه، فإذا علما الحل والتحريم، فهما زانيان، وعليهما الحد، ولا يلحق النسب فيه. اهـ.

والواجب عليك ترك التواصل معها؛ فإنها أجنبية عنك. وكونها لا ترغب في البقاء في عصمة زوجها لا يسوغ لك الاستمرار في التواصل معها، أو الكلام معها في أمر الزواج بعد أن علمت أنها غير مطلقة، وإلا كنت مخبباً لها على زوجها، وراجع في خطورة التخبيب الفتوى: 7895.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 443653

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص