المعاملات المالية

حكم إخبار البنك بسعر غير حقيقي في بيع المرابحة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٧٨٬٦٤٧

السؤال

أريد أن أشتري عقارا عن طريق بنك إسلامي عن طريق المرابحة، بحيث يشتري البنك من صاحب العقار على حسب القيمة المحددة من صاحب العقار ويبيعه علي، ويشترط البنك أن أدفع دفعة أولى من قيمة العقار مثلا عشرين بالمئة.

فلنفترض أن العقار قيمته عشرة ملايين. فهل يجوز أن أتفق مع صاحب العقار أن يرفع قيمة عقاره إلى 12 مليون، ونذهب إلى البنك ويقول صاحب العقار للبنك إنني أتنازل أو أخفض من قيمة العقار 2 مليون لكي لا أدفع الدفعة الأولى؟

وجزاكم الله عنا وعنكم خير الجزاء

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي السؤال غموض من حيث ما ذكرت أن صاحب العقار سيخبر البنك بأنه يتنازل، فماذا سيتنازل عنه وما فائدة تنازله؟ وكذلك تخفيض السعر إلى أقل من حقيقته، فمن سيدفع باقي الثمن وما فائدة ذلك.

وأما رفع قيمة العقار بالاتفاق مع البائع لتأخذ الزيادة فلا يجوز ذلك، لأنه يترتب عليه كونك ستأخذ من البنك نقودا بزيادة وذلك محرم لكونه ربا، حيث إن النقود الزائدة عن السعر الحقيقي ليست من ثمن الأرض، فإن أخذتها مباشرة أو بالتواطؤ مع غيرك ورددتها بفائدة فإن ذلك من الربا المحرم، والبنك لايعلم بتلك الحيلة وسيضع ربحه على مجموع الثمن ومن ضمنه الزيادة، وبالتالي فلا يجوز لك ولا لصاحب العقار التواطؤ على إخبار البنك بسعر غير حقيقي سواء أكان أقل أو أكثر من الثمن الفعلي للعقار تهربا من دفع الدفعة الأولى التي يلزم البنك بدفعها.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 165197

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص