المواريث

تقسيم ميراث من ماتت عن أولاد أخ وأولاد أخت

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٧٨٬٦٩١

السؤال

امرأة توفيت ولم تُنجب، وزوجها على قيد الحياة، وكان لها أخٌ وأختان، وقد ماتوا قبلها، ولها أولادُ أخٍ وأولادُ أختٍ. كيف يُقسَّم الميراث؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

وأما ما سألت عنه فجوابه إذا لم يكن للمتوفاة إلا من ذكر من الورثة، فبعد سداد ديونها وتنفيذ وصاياها المشروعة -إن وجدت-؛ تقسم تركتها على الوجه التالي:

لزوجها النصف فرضًا؛ لقوله تعالى: وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء: 12]. وما بقي يقتسمه بالتساوي أبناء أخيها الذكور تعصيبًا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر. متفق عليه.

وأما بنات أخيها، وأبناء أختها، فليسوا من الورثة، وكذلك الحال مع إخوتها الذين توفوا قبلها فلا يرثونها.

وننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه، ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدّها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 529882

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص