الأخلاق والآداب

الشعور بالألم والحزن بعد العفو والصفح

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٠٬١٨١

السؤال

أختي التوأم وأمّي لهما مواقف مؤذية معي، وأطلقتا عليّ مصطلح: "النفاق"، واتّهماني بالكذب، وغيره من الأمور؛ رغم عدم صِحتها، وقد أثّر ذلك على نفسيتي، وأصبحت أسأل الله صبحَ مساء أن يقيني من النفاق والكذب، وأخاف على نفسي من الوقوع فيهما.

وأثّر ذلك على طريقة تعاملي معهما، وسامحت كل من تكلم فيَّ؛ لوجه الله تعالى، ولكن ما بين الحين والحين أتذكر اتّهامهما لي، فأُغبن، فهل آثم على ذلك؟ وماذا أفعل كي أتناسى، ولا أدخل في باب العقوق بالنسبة لأمّي؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا تأثمين على هذا الشعور بالألم والحزن الذي يعرض لك.

وعليك أن تذكّري نفسك دائمًا بفضل العفو، والصفح، وأن من عفا؛ عفا الله عنه، كما قال تعالى: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ {النور:22}، وقال: وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى {البقرة:237}، والنصوص في هذا المعنى كثيرة.

وذكّري نفسك بفضل وثواب الإحسان إليهما، وخاصة أمّك؛ فإن هذا يهوّن عليك الخطب.

وربما كان دافعهما لشدتهما تلك الحب لك، والحرص عليك؛ فحاولي تفهّم موقفهما ذاك.

واعلمي أن دفع السيئة بالحسنة، يزيل العداوات، كما قال تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {فصلت:34}.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 445165

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص