المعاملات المالية

تسمية الرشوة بغير اسمها لا يغير من حكمها

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٠٬٧٢٥

السؤال

أنا سائق لسيارة محملة , مرات أحمل بضاعات من بلادي إلى بلد آخر (في حين أواصل نقاط سيطرات جمركية قرب حدود بلادنا) فالموظفون في الجمارك سيطلبون مني نقودا غير ثمن جمركة البضاعة المحمولة, يسمونها الحلاوة ,هل يجوز ذلك أم لا ونحن لن نرضى بذلك ؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن العبرة بالمضامين والحقائق لا بالأسماء والعناوين، فتسمية هؤلاء الموظفين للرشوة بالحلاوة لا يغير من حقيقتها وهي أنها رشوة محرمة في حق الآخذ وهو هنا الموظف الذي يأخذ على وظيفته أجرا، فما يأخذ زيادة على ذلك من المراجعين يعد سحتا وأكلا للمال بالباطل، وفي الحديث الذي رواه البخاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي إلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر يهدى له أم لا .

وإذا قلنا إن هذه الرشوة حرام في حق الآخذ فهي كذلك في حق الباذل لها ( الراشي ) إلا أن لا يجد من بذلها بدا لدفع ضرر عن نفسه أو ماله، أو ليتوصل بها إلى حق لا يصل إليه إلا بها، ففي هذه الصورة تحرم في حق المرتشي دون الراشي، وراجع للمزيد الفتوى رقم : 2487 .

والله أعلم .

المصدر: فتاوى عامة· رقم 79478

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص