الأخلاق والآداب

حكم الحزن بسبب موت الكفار على كفرهم وضلالهم

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٠٬٩٢٥

السؤال

الشيوخ الأفاضل: هل يجوز الحزن على غير المسلم كاليهودي والمسيحي حال موته إن كان ظالما وقاتلا، والحزن لأنه مات على الكفر، وليس حزنا كبيرا، وإنما الشعور بالوجع في القلب؟ وهل هذا الأمر فيه خلاف للعقيدة؟ وهل هو فتنة أصابت القلب؟.

وشكرا لكم.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجوز الحزن على موت الكافرين من باب الشفقة عليهم لما سينالهم من عذاب النار والخلود فيها، وهذا من الرحمة الجائزة، كما زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، وقال: زوروا القبور فإنها تذكر الموت.

وجاء في الموسوعة العقدية على موقع الدرر السنية ما نصه: ومن الرحمة التي تغيب عن كثير من الأذهان رحمة عموم الخلق مسلمهم وكافرهم، قال ابن تيمية في أهل البدع: ومن وجه آخر إذا نظرت إليهم بعين القدر ـ والحيرة مستولية عليهم، والشيطان مستحوذ عليهم ـ رحمتهم ورفقت عليهم، وأتوا ذكاء وما أتوا زكاء، وأعطوا فهوما وما أعطوا علوما، وأعطوا سمعا وأبصارا وأفئدة، فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآَيَاتِ اللهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ {الأحقاف: 26} . اهـ

وقال ابن القيم:

وانظر بعين الحكم وارحمهم بها ... إذ لا ترد مشيئة الديان

وانظر بعين الأمر واحملهم على ... أحكامه فهما إذا نظران

واجعل لقلبك مقلتين كلاهما ... من خشية الرحمن باكيتان

لو شاء ربك كنت أيضا مثلهم ... فالقلب بين أصابع الرحمن. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 264631

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص