الزكاة والصدقات

حكم من أخذ من مال طلبه لعائلات محتاجة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨١٬٦٨٦

السؤال

أنا شاب أعمل، ولله الحمد. وأحب عمل الخير. كنت أجمع تبرعات، وأصرفها في وجهها الشرعي، وأساهم بما تيسر. واعتادت بعض العائلات من أقاربي -المحتاجين- وأهلي أيضا في سوريا، اعتادوا على الأخذ من هذه الأموال.

مرت علي أيام عصيبة جدا، وتراكمت علي ديون كثيرة. ولم أستطع أن أرسل لهم شيئا من مالي، أو من مال غيري.

طلبت من أحد الأشخاص أني أريد التبرع لبعض العائلات، فأعطاني مبلغا جيدا. فأخذت من هذا المبلغ لنفسي دون إخبار المتبرع، وحصل ذلك مرتين، وأخجل من قول ذلك له. قضيت به بعض ديني المستحق علي، وبعض مصاريف بيتي. وتبرعت بالباقي. ضميري يؤنبني، ولا أحس براحة أبدا. هل هذا المال حرام؟

وقد أطعمت ولدي وأهلي منه.!!

كيف لي التحلل من هذا الأمر؟ كيف لي طلب مساعدة لقضاء ديني، ونادرا ما يوجد صندوق مخصص للغارمين في بلاد المسلمين.

ولله الأمر من قبل، ومن بعد.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان هذا الشخص المتبرع دفع إليك الأموال لتعطيها للعائلات المحتاجة؛ وكنت في هذا الوقت محتاجا، وأخذت من التبرعات بقدر حاجتك؛ فالراجح عندنا جواز ما فعلته، ولا يلزمك شيء؛ ما دمت داخلا في الصنف الذي قصده المتبرع، وراجع الفتوى: 242626

وأمّا إذا كنت أخذت من هذه الأموال ولست من الصنف الذي قصده المتبرع؛ فهذا حرام؛ والواجب عليك التوبة إلى الله، وردّ ما أخذته بغير حق إلى الشخص المتبرع، أو إلى الجهة التي تبرع من أجلها، ولا يلزمك إخباره بما فعلت، وراجع الفتوى: 387598

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 446008

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص