الأخلاق والآداب

حكم الكذب للحصول على المساعدات المعاشية

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٢٬٨٦٦

السؤال

نحن عائلة سورية لاجئة إلى لبنان ومحرومون من كافة المساعدات الغذائية، وأحيانا لا نملك ثمن الخبز، فذهبنا إلى دار الإفتاء لمساعدتنا وقلنا لهم إن أبي ليس معنا هنا وهو محاصر في سوريا ونريد أن تساعدونا، فقال لنا الموظف إنه سيسجلنا مع قائمة الأرامل ويعطينا كل شهر مواد غذائية فهل ما سنأخذه يعد من الحرام؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا لم يكن من سبيل إلى حصولكم على تلك المساعدات الضرورية غير هذا، فلا حرج عليكم فيه، وأما ما يحصل من الكذب، فلا حرج فيه للضرورة، فإن الضرورات تبيح المحظورات، جاء في دليل الفالحين: إنَّ الكلامَ وَسيلَةٌ إِلَى المَقَاصِدِ فَكُلُّ مَقْصُودٍ مَحْمُودٍ يُمْكِنُ تَحْصِيلُهُ بِغَيْرِ الكَذِبِ يَحْرُمُ الكَذِبُ فِيهِ، وإنْ لَمْ يُمْكِنْ تَحْصِيلُهُ إِلاَّ بالكَذِبِ، جازَ الكَذِبُ، ثُمَّ إنْ كَانَ تَحْصِيلُ ذَلِكَ المَقْصُودِ مُبَاحاً كَانَ الكَذِبُ مُبَاحاً، وإنْ كَانَ وَاجِباً، كَانَ الكَذِبُ وَاجِباً، فإذا اخْتَفَى مُسْلِمٌ مِنْ ظَالِمٍ يُريدُ قَتْلَهُ، أَوْ أَخذَ مَالِهِ وأخفى مالَه وَسُئِلَ إنْسَانٌ عَنْهُ، وَجَبَ الكَذِبُ بإخْفَائِه، وكذا لو كانَ عِندَهُ وديعَةٌ، وأراد ظالمٌ أخذها، وجبَ الكذبُ بإخفائها. انتهى.

فإذا لم يكن سبيل لتحصيل ما أنتم مضطرون إليه من الطعام سوى هذا، فلا حرج عليكم، نسأل الله أن يفرج كرب كل مكروب.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 265885

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص