الأيمان والنذور

مبنى اليمين على نية الحالف

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٤٬١٩٤

السؤال

شخص أقسم وقال: والله لن أذهب إلى فلان اليوم وإن ذهبت إليه اليوم تلزمني كفارة صيام ستين يوما ـ علما أنه لا يذكر إن كان قال أو لم يقل كلمة اليوم مع أن قصده كان ذلك اليوم لكن أصابه شك إن كان قالها أو لم يقلها فإن ذهب إليه في غير ذلك اليوم هل تلزمه كفارة ستين يوما حتى وإن كان لم يقل كلمة اليوم؟ مع العلم أن القسم كان جملة واحدة رددها من وراء بعضها من دون انقطاع.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام هذا الشخص قد نوى بيمينه وقتا معينا ثم لم يذهب فيه فإنه غير حانث بذلك ولا تلزمه كفارة، وذلك لأن المرجع في الأيمان إلى النية، قال ابن قدامة رحمه الله: مَبْنَى الْيَمِينِ عَلَى نِيَّةِ الْحَالِفِ، فَإِذَا نَوَى بِيَمِينِهِ مَا يَحْتَمِلُهُ، انْصَرَفَتْ يَمِينُهُ إلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ مَا نَوَاهُ مُوَافِقًا لِظَاهِرِ اللَّفْظِ، أَوْ مُخَالِفًا لَهُ، إلى أن قال: وَمِنْهَا، أَنْ يَحْلِفَ عَلَى فِعْلِ شَيْءٍ أَوْ تَرْكِهِ مُطْلَقًا، وَيَنْوِيَ فِعْلَهُ أَوْ تَرْكَهُ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ، مِثْلَ أَنْ يَحْلِفَ: لَا أَتَغَدَّى يَعْنِي الْيَوْمَ، أَوْ: لَآكُلَنَّ يَعْنِي السَّاعَةَ. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 168827

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص