الصلاة
المشروع قوله في سجود التلاوة والشكر
السؤال
فضيلة المشايخ: حفظ الله جنابكم، وجزاكم كل الخير والتوفيق في الدنيا والآخرة، عسى أن لو تفضلتم بإجابة سؤالي، وهو التالي:
هل لسجود التلاوة أذكارها الخاصة؟ فإن كان لها أذكارها الخاصة فما هي؟
كذلك هل المشروع فيها قول: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا كسجود الصلاة؟
والسؤال نفسه حول سجود الشكر مع علمي بمشروعية حمد الله والثناء عليه عند سجود الشكر، فلو مننتم علي، وأكرمتموني ب
الجواب
على سؤالي جزاكم الله من كل ما ترجون وتحبون وتشتهون في الدنيا والآخرة، حتى ترضوا تمام الرضى، ومزيد عطاء ما له من نفاد. آمين.
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمشروع في سجود التلاوة أن يقول كما يقول في سجود الصلاة.
قال ابن قدامة في المغني متحدثا عن سجود التلاوة: ويقول في سجوده ما يقول في سجود الصلاة. انتهى
ويُسَنُّ أن يقول فيه: سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته. لما رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه الألباني عن عائشة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في سجود القرآن بالليل: سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته.
قال ابن القيم في زاد المعاد: كان -صلى الله عليه وسلم- إذا مر بسجدة، كبر وسجد، وربما قال في سجوده: سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته. انتهى
وأما سجود الشكر: فالمشروع فيه التسبيح، والشكر، والحمد بأي صيغة كانت، فيحمد الله تعالى على النعمة، أو اندفاع النقمة؛ لأن المقام مقام حمد وشكر وثناء، وراجع الفتوى: 237949.
ولو قال مثل ما يقول في سجود الصلاة أو التلاوة؛ فلا بأس.
قال ابن قدامة -رحمه الله في المغني: صفة سجود الشكر في أفعاله وأحكامه وشروطه كصفة سجود التلاوة. انتهى
وعلى كل، فالأمر في ذلك واسع.
والله أعلم.
المصدر: فتاوى عامة· رقم 448318
٠ مشاهدةدليل الألوان
