النكاح والطلاق

لا ترجع المرأة إلى طليقها بعد انتهاء عدتها من الطلاق الرجعي إلا بعقد جديد

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٤٬٦٨٤

السؤال

رجل طلق زوجته طلقة أولى، وذهبت إلى بيت أهلها، وأرسل طليقها وفدا ثلاث مرات لإرجاعها، قبل انتهاء العدة. وقبل ذهاب الوفود اتصل بها أخوه هاتفيا، وكانت تسأل عن مجيء الوفد، وكيفية إحضار الطعام لهم، ولكن عمها رفض، وحلف بالطلاق على أن لا يتم إرجاعها إلا بحضور طليقها، فرض طليقها المجيء إليه، وكانت الوفود الثلاث التي أرسلت بإرادة طليقها، وفترة الطلاق الآن مضى عليها أكثر من سنة.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن مجرد إيفاد الوفود ليس ارتجاعا، وعليه، فإن كان هذا الرجل قد راجع زوجته قبل انقضاء عدتها بقوله: راجعت زوجتي. فقد رجعت إلى عصمته، ولا حق لها، أو لأهلها في الامتناع من الرجوع إليه.

أما إذا لم يكن راجعها حتى انقضت عدتها، فقد بانت منه، ولا يملك رجعتها إلا بعقد جديد، وإذا رغبت المرأة في الرجوع إليه بعقد جديد، فلا حقّ لأهلها في منعها منه، قال تعالى : وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ. [البقرة: 232]

قال ابن كثير-رحمه الله-: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً أَوْ طَلْقَتَيْنِ، فَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا، ثُمَّ يَبْدُو لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَأَنْ يُرَاجِعَهَا، وَتُرِيدَ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ، فَيَمْنَعُهَا أَوْلِيَاؤُهَا مِنْ ذَلِكَ، فَنَهَى اللَّهُ أَنْ يَمْنَعُوهَا. تفسير ابن كثير.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 267496

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص