أحكام متنوعة

تمني الموسوس الجنون لئلا يحاسب هل يدخله في الحرج

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٥٬٠٧٢

السؤال

أعاني من وساوس شديدة في كل أمور حياتي، وذات مرة كنت أكلم أحدهم، فقلت له مازحا: إني أتمنى أن أصبح مجنونا لكيلا أحاسب، وتسقط عني الفروض، ثم ندمت على ذلك، ونطقت الشهادتين.

فهل أنا محق؟ وهل علي شيء؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يظهر فيما ذكرت شيء يستلزم تجديد الشهادتين؛ إذ ليس فيه استخفاف بشيء من الدين، وإنما الظاهر أنك قصدت به التعبير عن شدة ما تعانيه من الوساوس، والتي تسبب لك المشقة عند فعل الفرائض.

وتمنيك أن تصبح مجنونا، إنما هو بسبب استثقالك للوساوس التي تعرض لك عند فعل التكاليف الشرعية، وخوفك من التقصير فيها، وهذا بمجرده ليس كفرا. ولقد حمل الخوف بعض السلف على تمني أن لم يكونوا بشرا أصلا. وانظر الفتوى رقم: 207760

ومع ذلك، فلا ينبغي لك تمني الجنون؛ فإن العقل نعمة عظيمة، وتكريم للإنسان، ولذلك كان العقل مع البلوغ مناطا للتكليف.

وأما ما يعتريك من مشقة بسبب الوساوس، فإنما يعالج بالإعراض والتلهي عنها، وعدم الاسترسال معها، فهذا من أهم وسائل التغلب عليها. وراجع لمزيد الفائدة الفتاوى أرقام: 136381، 51601 ، 3086

كما يمكنك الاستفادة من قسم الاستشارات بموقعنا.

ونسأل الله تعالى أن يعافيك مما تجد.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 267862

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص