أحكام متنوعة

لا يجوز الدعاء على الوالد ولو كان ظالما

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٦٬٤٢٥

السؤال

مررت بفترة ظلمت من أبي ومن غيره، فكنت أقول على من ظلمني حسبي الله ونعم الوكيل في فلان، أو حسبي الله ونعم الوكيل فيه أو فيك وأنوي من أقصده. وكان من ضمنهم أبي.

فهل قول حسبي الله ونعم الوكيل على الأب يكون فيه عقوق؟

وإذا حدث شيء بعد تحسبي على من ظلمني بفترة أي أن ربي عاقب من ظلمني بعد تحسبي عليه وكان العقاب مؤلما. هل أكون مذنبة لما حصل لهم لأني تحسبت عليهم.

وهل التحسب يكون دعوة على من ظلمني أم أن التحسب يعتبر دعاء فقط يعني لا لأحد ولا عليه؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالدعاء على الوالد لا يجوز وإن كان ظالما لما فيه من العقوق، وأما قول: حسبي الله ونعم الوكيل. فليس دعاء على أحد، ولكنه تفويض لله تعالى ولجوء إليه فهو حسب كل مؤمن وكافيه، فلا حرج عليك في قول حسبي الله ونعم الوكيل ولا يعد هذا عقوقا، وإن كان من ظلمك قد ابتلي أو عوقب فلا إثم عليك في ذلك، وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله: كثيراً ما أدعو على أبي في نفسي بأن يرد الله عليه بمثل معاملته لنا، أو أقول: حسبي الله ونعم الوكيل! فوالدي فظ غليظ بخيل سيئ المعاملة. فهل هذا من العقوق، وبماذا تنصحوننا؟. فأجاب بقوله: لا يجوز لك الدعاء عليه، ولكن تقولين: اللهم اهده، اللهم اكفنا شره، حسبنا الله ونعم الوكيل. لا بأس، أما الدعاء عليه فلا. انتهى. وانظري الفتوى رقم: 127812.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 171033

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص