النكاح والطلاق

من قال بينه وبين نفسه: عليّ الطلاق لن أفعل شيئا خطأ

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٦٬٥٠٨

السؤال

حلفت بيني وبين نفسي فقلت: عليّ الطلاق لن أفعل شيئا خطأ، لأني فعلت هذا الأمر الخطأ، وأردت ألا أفعله ثانية، وقد فعلته مرات عديدة، وكانت نيتي أن أتوقف عن فعله.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمفتى به عندنا في حكم الحلف بالطلاق وتعليقه على شرط، وقوع الطلاق بالحنث فيه مطلقاً، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- ومن وافقه، أن الحلف بالطلاق وتعليقه بقصد التأكيد، أو المنع، أو الحث، لا يقع به الطلاق، ولكن تلزم الحالف كفارة يمين إذا حنث، وانظر الفتوى رقم: 11592.

فإذا حلفت بالطلاق وحنثت وقع طلاقك، ولا يشترط لوقوع الطلاق أن تكون حلفت أمام زوجتك، أو أعلمتها بالحلف، بل تنعقد اليمين بمجرد تلفظك به، ولو كنت وحدك، أما إذا كنت تقصد أنّك حلفت في نفسك بمعنى: أنّك لم تتلفظ باليمين، ولكن نويته فقط؛ ففي هذه الحال لا يقع طلاقك، ولا يترتب على هذا اليمين شيء، وانظر الفتوى رقم: 147675.

وننبهك إلى أنّ الحلف المشروع هو: الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق فهو من أيمان الفساق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه، كما أنّ استعمال الأيمان لحمل النفس على الإقلاع عن المعاصي مسلك غير سديد، وانظر الفتوى رقم: 151459.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 269224

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص