المعاملات المالية

من وجد شيئًا يسيرًا يعرف صاحبه، فهل يعدّ لقطة وينتفع به؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٧٬٥٤٧

السؤال

أنا أعلم أنني إذا وجدت مالًا يسيرًا، لا يهتمّ به صاحبه، أنه يجوز لي الانتفاع به، لكن ماذا لو وجدت هذا المال، وأنا أعلم أين يوجد صاحبه، أو أراه، فهل يحلّ لي أخذه والانتفاع به، أم إن هذا الحكم مشروط بأن يكون صاحب المال مجهولًا؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الموجود إن كنت تعرف صاحبه؛ فلا يعدّ لقطة بالمعنى الشرعي للقطة، ولا تجري عليها أحكامها الشرعية، فقد عرّف الفقهاء اللقطة بأنها: مَا وُجِدَ مِنْ حَقٍّ ضَائِعٍ مُحْتَرَمٍ، لَا يَعْرِفُ الْوَاجِدُ مُسْتَحِقَّهُ. اهــ. من أسنى المطالب.

فاللقطة هي التي لا يعرف الواجد صاحبها.

فإذا وجدت شيئًا تعرف صاحبه، وأخذته؛ فإنه يلزمك أن تردّه إليه، وقد ذكر الفقهاء أن حفظ مال الغير واجب، وبعضهم يوجب الضمان في التفريط فيه، جاء في الموسوعة الفقهية: التَّفْرِيطُ فِي إِنْقَاذِ مَال الْغَيْرِ:

مَنْ رَأَى مَال غَيْرِهِ مُعَرَّضًا لِلضَّيَاعِ، أَوِ التَّلَفِ، فَلَمْ يَسْعَ لإِنْقَاذِهِ، فَتَلِفَ الْمَال، أَوْ ضَاعَ؛ فَإِنَّهُ آثِمٌ بِالتَّفْرِيطِ فِي إِنْقَاذِهِ؛ لإِنَّ حِفْظَ مَال الْغَيْرِ وَاجِبٌ مَعَ الْقُدْرَةِ.

وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ تَرَتُّبِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ. اهــ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 451273

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص