الأطعمة والأشربة

عدم الأكل من الحيوانات المذبوحة رحمةً بها

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٧٬٥٤٩

السؤال

ما حكم من أشفق على الحيوانات التي هي حلال ذبحها؟ فأنا لا آكل الأرانب، والحمام، والعصافير، والعجول الرضيعة، وفي نفس الوقت لا أعترض، ولا أحرّم ما أحلّه الله أبدًا، وإنما هو مجرد شعور بعدم القدرة على أكلها، ولا رؤية ذبحها، فهل هذا حرام أو كفر؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما رحمة الحيوانات، والشفقة عليها إذا ذبحت؛ فخلق حسن جميل، إذا لم يَقُدْ إلى تحريم ما أحلّ الله تعالى، وقد روى أحمد في مسنده، والحاكم -وقال: صحيح الإسناد-، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ، وَأَنَا أَرْحَمُهَا -أَوْ قَالَ: إِنِّي لَأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا-، فَقَالَ: وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا؛ رَحِمَكَ اللهُ. وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا؛ رَحِمَكَ الله.

وأما الامتناع عن أكل ما ذكرت مع اعتقاد حلّه؛ فلا إثم فيه كذلك؛ فالمسلم بالخيار أن يأكل ما شاء من المباح، ويدع ما شاء منه.

والمحظور هو تحريم ما أحلّ الله تعالى، أو اتّهام الشرع بظلم تلك الحيوانات، ونحو ذلك، مما يَتَفَوَّهُ به الملاحدة، والزنادقة الجهال.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 451279

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص