الجنائز

هل يغضب الميت في قبره من الحي إذا لم يفعل ما كان يريده منه حال حياته؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٨٨٬٠٥١

السؤال

أمي متوفاة من سنتين، وكانت مؤملة أن أكمل دراستي هي ووالدي، ولكن لم أستطع لضغوط نفسية الله عالم بها، السؤال: هل ستغضب علي في قبرها؟ هل علي إثم لتخييب آمالها هي وأبي؟.

وجزاكم لله خير الجزاء.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن البر أن تنفذ ما أراده منك أبواك؛ فعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ بَدْرِيًّا، وَكَانَ مَوْلاَهُمْ، قَالَ:قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ بَعْدَ مَوْتِهِمَا أَبَرُّهُمَا بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ خِصَالٌ أَرْبَعَةٌ: الصَّلاَةُ عَلَيْهِمَا، وَالاِسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لاَ رَحِمَ لَكَ إِلاَّ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَهُوَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ بِرِّهِمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا. رواه أحمد، وابن حبان، وضعفه الشيخ الألباني، وجود إسناده الشيخ: حسين الأسد في موارد الظمآن.

قال في عون المعبود: (وَإِنْفَاذ عَهْدهمَا): أَيْ إِمْضَاء وَصِيَّتهمَا.

وهذا من أبر البر، ولا يلزم ذلك؛ وانظر الفتوى رقم: 207346.

وأما كون الميت يعلم حال الحي، فانظر الفتويين التاليتين أرقامهما: 149125، 135678.

وأما كونها تغضب في قبرها لذلك، فلا نعلم دليلاً على ذلك.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 270847

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص